رحلة أم سعودية تغلبت على العقم بفضل أطفال الأنابيب
مقدمة
قصص الأمل لا تنتهي، خصوصًا حين تتعلق بـ حلم الأمومة الذي تسعى إليه الكثير من النساء في المملكة العربية السعودية.
في هذا المقال نروي قصة أم سعودية من مدينة أبها خاضت رحلة طويلة مع العقم وتأخر الحمل، لكنها لم تفقد الأمل، واستطاعت – بفضل الله ثم بفضل تطور الطب وتقنيات أطفال الأنابيب والحقن المجهري – أن تحقق حلمها المنتظر بعد سنوات من الانتظار.
بداية القصة: تأخر الحمل ومعاناة البحث عن السبب
كانت “نورة” (اسم مستعار) متزوجة منذ أكثر من خمس سنوات، لكنها لاحظت أن الحمل لم يحدث رغم انتظام دورتها الشهرية وعدم وجود مشكلات صحية واضحة.
مرت السنوات الأولى بين الأمل والانتظار، إلى أن قررت وزوجها التوجه إلى عيادة الخصوبة في أبها لإجراء الفحوصات اللازمة.
أظهرت النتائج أن هناك ضعفًا في التبويض لدى الزوجة، إضافة إلى ضعف في حركة الحيوانات المنوية لدى الزوج، وهو ما جعل الحمل الطبيعي صعبًا جدًا.
وبعد جلسة استشارة مطولة مع الطبيبة المختصة، تم اقتراح خيار أطفال الأنابيب كأفضل حل لحالتهما.
القرار الصعب: بين الخوف والأمل
في البداية، كان لدى نورة وزوجها بعض القلق من فكرة الإخصاب المساعد وعمليات الحقن المجهري، خاصة مع ما سمعاه من تجارب متباينة من الأقارب والأصدقاء.
لكن الطبيبة شرحت لهما بالتفصيل الخطوات العلمية للعملية، مؤكدة أن نسبة النجاح في مثل حالتهما مرتفعة، خاصة إذا تم الالتزام بالعلاج والمتابعة الدقيقة.
شجّعها زوجها قائلًا:
“طالما هناك أمل، فلن نتوقف عند الخوف. نريد أن نحاول بصدق وثقة في الله.”
رحلة العلاج: من التحضير إلى الزراعة
بدأت نورة رحلتها بخطة علاجية تشمل تحفيز المبايض بالأدوية الهرمونية لمساعدة الجسم على إنتاج بويضات سليمة.
وخلال المتابعة في عيادة الخصوبة في أبها، كانت الفحوصات المنتظمة تُظهر استجابة جيدة للعلاج.
بعد ذلك تم سحب البويضات في إجراء بسيط وغير مؤلم، ثم قام الفريق الطبي بتخصيبها بالحيوانات المنوية عبر الحقن المجهري في المختبر.
وبعد أيام، تم اختيار أفضل الأجنة وإعادتها إلى رحم نورة ضمن عملية أطفال الأنابيب.
ثم بدأت مرحلة الانتظار الصعبة – أسبوعان من الترقب والأمل، بين الدعاء والقلق.
لحظة الخبر المنتظر
بعد أسبوعين، أجرت نورة اختبار الحمل، وكانت النتيجة إيجابية.
لم تصدق عينيها حين رأت الخطين الظاهرين على الاختبار. ركضت إلى زوجها وهي تبكي من الفرح، تقول:
“الحمد لله، بعد خمس سنوات من الانتظار والدعاء، صرتُ حاملًا!”
ومع متابعة الحمل بشكل منتظم، أنجبت نورة طفلتها الأولى بصحة جيدة – ثم بعد عامين رزقها الله بمولود ثانٍ عبر التلقيح الصناعي.
كانت تلك الرحلة درسًا في الصبر والإيمان، ودليلًا على أن الأمل لا ينقطع مع وجود الطب الحديث والعناية المتخصصة.
ما الذي تعلّمته نورة من تجربتها؟
من خلال تجربتها، تشارك نورة نصائحها لكل امرأة تعاني من تأخر الحمل أو العقم عند النساء:
-
لا تؤجلي الفحوصات، فالتشخيص المبكر يُسهل العلاج.
-
اختاري عيادة خصوبة موثوقة في أبها أو منطقتك، حيث تجدين الرعاية الطبية والدعم النفسي.
-
التغذية الصحية ونمط الحياة السليم جزء أساسي من العلاج.
-
لا تفقدي الأمل، فـ أطفال الأنابيب والحقن المجهري يمنحان فرصة حقيقية للأمومة حتى في أصعب الحالات.
التقنيات الحديثة في علاج العقم وتأخر الحمل
تُعد المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة في مجال تقنيات الإخصاب المساعد، مثل:
-
الحقن المجهري (ICSI): يتم فيه حقن الحيوان المنوي مباشرة داخل البويضة.
-
أطفال الأنابيب (IVF): حيث يتم تخصيب البويضة خارج الجسم وإعادتها إلى الرحم.
-
التلقيح الصناعي (IUI): وهو إجراء أبسط يتم فيه إدخال الحيوانات المنوية مباشرة إلى الرحم.
هذه الإجراءات تُجرى تحت إشراف نخبة من الأطباء في عيادات الخصوبة بأبها، وتُحقق نسب نجاح متزايدة بفضل التطور التقني والخبرة الطبية.
دعوة للاستشارة – بإشراف الدكتورة منال الاسمري
تقدّم الدكتورة منال الاسمري،
استشارية النساء والولادة وعلاج العقم، بخبرة واسعة في المساعدة على الحمل عبر تقنيات الإخصاب المساعد والحقن المجهري، وتعمل في عيادتها في أبها – المملكة العربية السعودية.

