تأثير الأمراض المزمنة على الخصوبة وكيفية التعامل معها
مقدمة
في ظل تزايد معدلات الأمراض المزمنة في المملكة العربية السعودية، أصبح تأثيرها على الخصوبة والقدرة على الإنجاب من المواضيع التي تستحق اهتمامًا خاصًا.
فالعديد من الأزواج الذين يعانون من تأخر الحمل يكتشفون أن السبب قد يكون مرتبطًا بمرض مزمن غير مسيطر عليه، مثل السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الغدة الدرقية.
ومع أن هذه الحالات قد تؤثر على فرص الحمل، إلا أن الطب الحديث — بما في ذلك الحقن المجهري وأطفال الأنابيب — قدّم حلولًا فعّالة تساعد على تحقيق حلم الأبوة والأمومة، خاصة عند المتابعة مع عيادات الخصوبة في أبها والمدن السعودية الكبرى.
أولًا: ما المقصود بالأمراض المزمنة؟
الأمراض المزمنة هي الحالات الصحية طويلة الأمد التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، وتشمل:
-
السكري من النوع الأول أو الثاني
-
ارتفاع ضغط الدم
-
أمراض الغدة الدرقية
-
متلازمة تكيس المبايض
-
السمنة المفرطة
-
أمراض الكبد والكلى المزمنة
هذه الأمراض لا تؤثر فقط على الصحة العامة، بل تمتد آثارها لتشمل القدرة على الإنجاب وجودة البويضات والحيوانات المنوية.
ثانيًا: تأثير الأمراض المزمنة على خصوبة النساء
1. مرض السكري وتأخر الحمل
السكري من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا في السعودية، وهو يؤثر على الهرمونات الأنثوية وتنظيم الدورة الشهرية، مما يؤدي إلى اضطراب الإباضة وصعوبة الحمل الطبيعي.
كما أن ارتفاع مستوى السكر في الدم قد يضعف جودة البويضات، ويقلل فرص نجاح التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري.
2. اضطرابات الغدة الدرقية
سواء فرط نشاط الغدة أو خمولها، فكلاهما يؤثر بشكل مباشر على التوازن الهرموني.
وقد تعاني المرأة من العقم أو تأخر الحمل إذا لم تتم معالجة هذه الاضطرابات قبل البدء بمحاولات الإنجاب أو برامج أطفال الأنابيب.
3. السمنة وتكيس المبايض
تُعد السمنة المفرطة من أكثر الأسباب المؤثرة في العقم عند النساء في المملكة، لأنها تزيد من مقاومة الإنسولين وتؤدي إلى متلازمة تكيس المبايض.
ويؤدي ذلك إلى ضعف الإباضة وارتفاع فرص فشل الحمل الطبيعي، مما يجعل عيادات الخصوبة في أبها توصي باتباع برنامج غذائي متوازن قبل أي إجراء مثل الحقن المجهري.
ثالثًا: تأثير الأمراض المزمنة على خصوبة الرجال
1. السكري وضعف جودة الحيوانات المنوية
يؤثر مرض السكري على الأعصاب والأوعية الدموية، مما يضعف الانتصاب ويقلل من حركة الحيوانات المنوية وجودتها.
وقد يؤدي ذلك إلى الحاجة لاستخدام تقنيات الإخصاب المساعد مثل التلقيح الصناعي أو الحقن المجهري لتحقيق الحمل.
2. ارتفاع ضغط الدم وأدوية الخصوبة
تؤثر بعض أدوية ضغط الدم على الهرمونات الذكرية، مما يقلل من عدد الحيوانات المنوية.
ولذلك يُنصح دائمًا بمراجعة الطبيب لتعديل الدواء بما لا يؤثر على الخصوبة قبل البدء بأي محاولة إنجابية.
3. أمراض الكبد والكلى
هذه الأمراض تؤثر على عملية إزالة السموم من الجسم، مما ينعكس سلبًا على إنتاج الهرمونات الجنسية وجودة الحيوانات المنوية.
رابعًا: كيفية التعامل مع الأمراض المزمنة لتحسين الخصوبة
1. المتابعة المنتظمة مع الطبيب
المفتاح الأساسي هو السيطرة على المرض المزمن قبل محاولة الحمل، سواء طبيعيًا أو عبر الإخصاب المساعد.
على سبيل المثال، يجب على مريضة السكري ضبط مستوى السكر في الدم قبل الخضوع لعملية الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب لزيادة فرص النجاح.
2. التغذية الصحية ونمط الحياة
اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة النشاط البدني المنتظم يساعدان في تحسين الدورة الدموية والهرمونات المسؤولة عن الإنجاب.
كما يُنصح بتجنّب التدخين والكافيين الزائد والنوم المتأخر، فكلها عوامل تقلل من جودة البويضات والحيوانات المنوية.
3. العلاج المبكر ومتابعة الخصوبة
إذا كنتِ أو كنتَ مصابًا بمرض مزمن وتلاحظ تأخر الحمل، فإن استشارة عيادة الخصوبة في أبها تساعد في تحديد السبب بدقة ووضع خطة علاجية متكاملة تشمل المتابعة الهرمونية والتغذية والعلاجات المساندة.
خامسًا: دور تقنيات الإخصاب المساعد في تجاوز تأثير الأمراض المزمنة
في الحالات التي لا يمكن فيها الحمل الطبيعي بسبب تأثير المرض المزمن، تُعد تقنيات الإخصاب المساعد مثل:
-
الحقن المجهري (ICSI)
-
أطفال الأنابيب (IVF)
-
التلقيح الصناعي (IUI)
من أفضل الحلول الطبية المتاحة في السعودية.
فهي تمنح الأزواج فرصة لتحقيق الحمل حتى في ظل وجود أمراض مزمنة، بشرط المتابعة الدقيقة مع طبيب مختص في علاج العقم وتأخر الحمل.
دعوة للاستشارة – بإشراف الدكتورة منال الاسمري
تقدّم الدكتورة منال الاسمري،
استشارية النساء والولادة وعلاج العقم، بخبرة واسعة في المساعدة على الحمل عبر تقنيات الإخصاب المساعد والحقن المجهري، وتعمل في عيادتها في أبها – المملكة العربية السعودية.
تابعنا:

